من اسرارلليلة القدر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من اسرارلليلة القدر

مُساهمة من طرف ابوعبدالرحمن القرشي في الخميس سبتمبر 10, 2009 11:05 am

ليلة أنعم الله بها على أمة محمد وفضلهم بها على بقية الأمم ، وجعل فضل قيامها والتعبد فيها يعدل صيام وقيام وعبادة الف شهر من أعمار الأمم السابقة وذلك لأن أعمار أمة محمد قصيرة مقارنة بأعمار من سبقوهم ولأن العابد كان لايسمى عابد إلا إذا أطاع الله ولم يعصه الف شهر وهذا فضل أختصه الله للعابدين من امة محمد (صلى الله عليه وسلم ) وسميت ليلة القدر لأنها أنزلت في كتاب ذي قدر بواسطة ملك ذي قدر على رسول ذي قدر لأمة أختصت فجعلت ذات قدر. ولأن الملائكة تهبط فيها حتى تقدر بهم أي تضيق عليهم والتقدير في اللغة العربية التضييق قال تعالى ومن قدر عليه رزقه أي ضيقه وقيل لأن الله يقدر فيها ما شاء من أمر العباد إلى السنة القادمة لقوله تعالى (حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم (أي يفصل كل أمر محتم في تقديره ) وهناك اختلاف في تفسير هذه الآية فبعضهم يرى أنها نزلت في فضل ليلة النصف من شعبان حيث يرى بعض علماء التفسير : انه يتم إظهار المقادير المقدرة منذ الأزل للسنة القادمة من اللوح المحفوظ في ليلة النصف من شعبان حيث يتم تثبيتها ونسخها ولا ينتهى منها الا في ليلة القدر حيث تسلم الى الملائكة الموكلة بتدبيرها فتدفع نسخة الأرزاق والنباتات والأمطار الى ميكائيل (عليه السلام ) ونسخة الحروب والصواعق والرياح والخسف والجنود الى جبرائيل (عليه السلام ) ونسخة الأعمال الى اسرافيل ( عليه السلام ) ونسخة المصائب الى ملك الموت ( والله أعلم )
وأختلف العلماء في تحديدها فمنهم من يرى انها رفعت وهذا قول مردود وعن عكرمة انها ليلة النصف من شعبان وهو قول شاذ لقوله تعالى (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) وعن ابن مسعود أنها تتنقل فتكون في سنة في ليلة وعن ابن رزين أنها الليلة الأولى منه لأن الشياطين تصفد فيها وتفتح أبواب الجنان لأمة محمد ولما في هذه الليلة من فضل عظيم وعن الحسن البصري انها في ليلة السابعة عشر لأن وقعة بدر كانت في صبيحتها ولأنه استدل بظاهر الآية النازلة في وصف هذا اليوم وحكي عن زيد ابن الأرقم وعن أنس مرفوعا ً أنها ليلة التاسعة عشر وحكي موقوفا ً على ابن مسعود أيضا ً وعن محمد ابن اسحاق انها الليلة الحادية والعشرين لما في الصحيحين وغيرهما من حديث ابى سعيد الخدري انه عليه الصلاة والسلام قال رأيت هذه الليلة (يعني ليلة القدر )ثم نسيتها وقد رأيتني اسجد من صبيحتها في ماء وطين قال أبو سعيد فمطرت السماء من تلك الليلة فوكف المسجد فأبصرت عيناى رسول الله (صلى الله عليه وسلم )وعلى جبهته وانفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين وفي صحيح مسلم من صبيحة ثلاث وعشرين ومنه مع ماقبله مال الشافعي الى انها ليلة الحادية او الثالثة والعشرون واخرج أحمد ومسلم وغيرهما عن عبد الله بن انيس أنه سئل عن ليلة القدر فقال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم )يقول التمسوها الليلة وتلك الليلة ( ليلة ثلاث وعشرين ) وأخرج أحمد وأبو داوود والترمذي وابن جرير وغيرهم عن بلال قال قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم) ليلة القدر ليلة أربع وعشرين واخرج ابن أبي شيبة عن ابي ذر أنه سئل عن ليلة القدر فقال كان عمر وحذيفة وكثير من أصحاب رسول الله لايشكون انها ليلة سبع وعشرين لظهور العلامات التي وصفها سيدنا الرسول عليه الصلاة والسلام وعن معاوية قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) التمسوا ليلة القدر في رآخر ليلة من رمضان وفي رواية أحمد عن ابي هريرة مرفوعا ً انها ىخر ليلة وقيل هي في العشر الأواسط تنتقل فيه وقيل في العشر الأواخر تنتقل فيه وقيل في الأوتار ألأواخر وقيل في الأشفاع واخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي عن عائشة (رضي الله عنها ) قالت : قال رسول الله تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر في شهر رمضان وقد ذهب الى أنها الليلة السابعة من الأوتار وصح من رواية الأمام أحمد ومسلم وأبي داوود والترمذي والنسائي وابن حبان وغيرهم ان رزين بن جيش سأل ابي بن كعب عنها فحلف بعدم استثناء ليلة السابع والعشرين وقال ابن حجر الهيتمي اختار جمع اها لاتلزم ليلة بعينها من العشر الواخر بل تنتقل في لياليه فتارة تكون وترا ً وتارة تكون شفعا ً وقالوا لاتجتمع الأحاديث المتعارضة الا بذلك عن الشيخ ابي الحسن الحراني الذي سئل عنها فقال والله ما فاتتني ليلة القدر قط فقيل له كيف فقال اذا كان شهر رمضان ليلة الأحد كانت ليلة القدر 29 واذا كانت ليلة الأثنين كان 21 واذا كانت ليلة الثلاثاء كان ليلة 24 واذا كانت ليلة الأربعاء كان 20 واذا كانت للة الخميس كان 25 واذا كانت ليلة الجمعة كان 19 واذا كانت ليلة السبت كان 23 أما كيف ميزها فالظاهر انه ارجع كل حديث قاله الى السنة التي روي فيه وبما ان الرسول قد صام ثمان رمضانات فالظاهر ان ماقيل من أحاديث متضاربة لاتفسر بحسب قول البعض الا هكذا وروي عن ابي ذر الغفاري انه قال : صمنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم )فلما كان ليلة الثالث والعشرين قام وصلى حتى مضى ثلث الليل ثم كانت ليلة الرابع والعشرين لم يخرج الينا ولما كانت ليلة الخامس والعشرين خرج الينا وصلى بنا حتى مضى شطر الليل فقلنا لو نفلتنا هذه الليلة فقال انه من خرج وقام مع الامام ختى ينصرف كتب له قيام ليلة ثم لم يصل بنا في الليلة السادسة والعشرين فلما كانت ليلة السابع والعشرين قام وجمع أهله وصلى بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قلنا والمفلاح قال السحور وأجمع الشافعي انه لايمكن الجمع بين الأحاديث المتضاربة الا بهذا والله أعلم

ابوعبدالرحمن القرشي
فني
فني

عدد المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 03/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من اسرارلليلة القدر

مُساهمة من طرف المشـــرف العــام في الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 9:48 pm

avatar
المشـــرف العــام
مشرفو المنتدى

عدد المساهمات : 345
تاريخ التسجيل : 10/04/2009
العمل/الترفيه : المشرف العام

http://shabowa-thrah.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى